المقريزي

145

إمتاع الأسماع

القرآن لتشقى ، وكان يقوم الليل على رجليه ، فهي لعك ( 1 ) ، إن قلت لعكي يا رجل ، لم يلتفت ، فإذا له طه ، التفت إليك ( 2 ) . وقال الخليل بن أحمد : خمسة من الأنبياء ذووا اسمين : محمد وأحمد نبينا صلى الله عليه وسلم ، وعيسى والمسيح ، وإسرائيل ويعقوب ، ويونس وذو النون ، وإلياس وذو الكفل ، عليهم السلام ( 3 ) . وقال أبو زكريا بن محمد العنبري : ولنبينا محمد صلى الله عليه وسلم خمسة أسماء في القرآن : محمد ، وأحمد ، وعبد الله ، وطه ويس ، قال الله تعالى في ذكر محمد صلى الله عليه وسلم : ( محمد رسول الله ) وقال : ( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) ( 4 ) وقال : ( وأنه لما قام عبد الله يدعوه ) ( 5 ) : يعني النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ( كادوا يكونون عليه لبدا ) ( 5 ) . وإنما كانوا يقعون بعضهم على بعض كما أن اللبد تتخذ من الصوف فيوضع بعضه على بعض فيصير لبدا . قال تعالى : ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) ، والقرآن إنما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره . وقال تعالى : ( يس ) يعني يا إنسان ، والانسان ها هنا : هو محمد صلى الله عليه وسلم ، ( إنك لمن المرسلين ) ، وقد سماه الله تعالى في القرآن الكريم رسولا ونبيا أميا ، وسماه شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، وسماه رؤوفا رحيما ، وسماه نذيرا مبينا ، وسماه مذكرا ، وجعله رحمة [ للعالمين صلى الله عليه وسلم ] ( 6 ) . وعن كعب الأحبار قال : قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : عبدي المختار . وعن سفيان بن عيينة قال : سمعت علي بن زيد يقول : اجتمعوا فتذاكروا أي بيت أحسن فيما قالت العرب ؟ قالوا : الذي قال أبو طالب للنبي صلى الله عليه وسلم : .

--> ( 1 ) لعك : قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن ( معجم البلدان ) ج 4 ص 142 . ( 2 ) وفي ( تفسير الطبري ) في معنى قوله تعالى : ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) : ( والذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه قول من قال : معناه : يا رجل ، لأنها كلمة معروفة في لعك فيما بلغني ، وأن معناها فيهم : يا رجل ) ( تفسير الطبري ) ج 16 ص 136 . ( 3 ) ذكره ( القرطبي ) في ( الجامع لأحكام القرآن ) ج 1 ص 281 . ( 4 ) من الآية 6 / الصف . ( 5 ) آية 19 / الجن . ( 6 ) ما بين القوسين مطموس في ( خ ) بقدر كلمتين أو ثلاثة ولعل ما أثبتناه هو المناسب